الفيض الكاشاني

103

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

وإن كان نوعا من الإدراك لكنّه من أفراد العدم وثبوته على نحو ثبوت أعدام الملكات ، كالعمى والسكون . وقد علمت أن وجود كلّ شيء عين ماهيّته ، فوجود العدم عين ماهية ذلك العدم ، كما أنّ وجود الإنسان عين الإنسان ، فهاهنا الوجود عين التفرّق ، أو القطع ، الّذي هو عدمي ، والإدراك المتعلّق به عين ذلك الوجود ، الّذي هو نفس الأمر العدمي ، الّذي هو شرّ بالذات ، وظاهر أن العدم الّذي يقال إنه شرّ هو العدم الحاصل لشيء ، لا العدم مطلقا ، كذا أفاد أستاذنا - دام ظلّه - « 1 » .

--> ( 1 ) - أنظر : الأسفار الأربعة : 7 : 62 - 66 .